Saturday, November 20, 2010

سامح مكنش مسامح

أمسك سامح بتليفونه المحمول ولم يجتهد كثيراً كي يتذكر رقم مريم (الذي مسحه في أخر مرة تشاجر معها) فهو يحفظه جيداً ...... كان سامح قد فكر كثيراً قبل تلك المكالمة لأنه كان متردد في أن يتحدث مع مريم مرة أخري , بينما هو يفكر في المكالمة تذكر أول يوم له في كلية تجارة أي منذ سنة تقريباً , تذكر أن أول يوم في الدراسة كان يوم عيد ميلادها , تعرف عليها يوم 21/9 كانت في تمام السابعة عشر من عمرها ..... سبب مشاجرته الأخيرة معها كثيرة معقدة لكن سامح الأن لا يفكر في الأسباب قدر ما يفكر في كيف ستسير المكالمة , كان قد جهز كل شيء سيبدأ بالعتاب الرقيق وليكن كعتاب المحبين فأذا شعرت بخطأها إذا فالكرة بملعبها تعتذر وتنهي الخلاف أو لا تعتذر  وتنتهي المكالمة وتنتهي معها -علي الأقل من حياته هو- مريم , ثم فكر ثانية وكأنه يود تقليل فرص أن تنتهي مريم من حياته فأستغرق في التفكير وقال مخاطباً نفسه .... ولماذا أنتظر الأعتذار ؟؟؟ فإذا شعرت بخطأها فالمسامح كريم يا سامح وخلاص ثم سكت إذ خطر في عقله سؤال عن ما سيحدث إذا لم تشعر بخطأها ؟؟ ممممم ماذا بيدك الأن يا سامح أذا لم تقتنع بأنها مخطئه (سامح مخاطباً نفسه) يعلن سامح رفضه لفكرة أنها لن تقتنع بحركة واحدة أتجاه زر الأتصال بالتليفون ليتصل بمريم فكل حججه في رأسه وجاهزة , لا مجال لها كي تهرب من الأعتراف كما أن سامح يعرف نفسه جيداً لو كان مخطأ لأعترف بذلك أمام نفسه أذاً فهي ستعترف علي أي حال وهو لن يضع أحتمال أن يكون هو مخطيء أو أنها حتي ستجد من الكلام -ولو بالنسبة لها فقط- ما يجعله هو من عليه الأعتذار فجأة وبدون أي مقدمات قاطع تفكيره صوت غريب بعد أن أُزيل عنه أثر المفاجأه تبين له أنه صوت مريم كم وحشه هذا الصوت ولكن وحشته لم تخفي سر غرابته أنه رنين فرحة قوي ظهر في صوت مريم فهي تقريباً لم تحاول أو لعلها لم تسطتع أخفاء رنين الفرحة في صوتها عندما رأت رقم سامح يطلبها وجد سامح نفسه يردد كلمات  غير تلك التي أعدها يوم كامل قبل المكالمة لينتصر في معركة  تحديد المخطيء وجد نفسه يطلب بصوت لم يقل حنية عن صوت مريم وهي ترد عليه (أنتي مش ممكن تزعليني تاني صح ؟؟؟ أنتي رخمة أوي علي فكرة ووحشة أوي وقاسية جداً زعلتيني وقدرتي متكلمنيش كل دة) قالها بطريقه هو نفسه يعلم  أن تلك الصفات التي ترقي لدرجة شتائم قد تكون أكثر ما أسعد مريم في عمرها كله , قالها بكل الحنان الذي أكتسبه قلبه خلال عمر تجاوز الثامنة عشرة سنة بقليل حنان مازال عمره صغير فيه الكثير من الحنان الفطري للأطفال وأكتسب من حنان المراهقة ما يكفيه ليضفي عليه جمال خاص أفقد مريم صوابها لتعلن له ما تخفيه عنه فقالت له أنه أجدع وأحسن أنسان عرفته في الكلية وأنها كم تمنت تلك المكالمة ولكنها مهما تخيلت لم تسطتع أن تصل بخيالها أن تكون بتلك الروعة.... فأنتهز سامح الفرصة وسارحها بأنه يحبها كثيراً فصمتت مريم  ولم ترد عليه........................كانت تلك فقرة صغيرة من رواية كتبها صديق لي أسمه مصطفي تلمست علي تلك الصفحة أثر رقة في الورقة وكأنها أثار بلل توقعت أن تكون قطرات ماء ولما لا فمصطفي كاتب حساس يمكن أن تكون تلك قطرات دموعه وعندما سألته إن كان ذلك الموقف حصل له بالفعل أم أنه تأثر به لهذا الحد فأجابني أنه لم يحدث معه الموقف ولكنه يوماً ما خالجه مثل هذا الشعور ولا يعرف كيف؟؟!!!1

No comments:

Post a Comment