Tuesday, November 2, 2010
يوميات علاء الصيدلي
أهداء :1
أهداء إلي فرحة أبو علاء بنجاح أبنه عقبال ما نفرح فيه بسقوطه هو وأبنه عشان فرحة علاء تكتمل
(يخلق من الأسم أربعين)
......................................................................................
المقدمة:1
كنت أنوي عند بداية مراودة الفكرة لي أن أكتبها كرواية طويلة متعددة الفصول والشخصيات تمثل تلك الرواية حياة كل منا تجد أحياناً أني كنت أذكرك وأنا أتحدث بلسان بطل الرواية ,لكن خوفي من كونها التجربة الأولي للأسف جعلها مرافقة لشخص علاء (البطل) لمدة يوم واحد (هو بالمناسبة أول يوم له في حياته الجامعية) بدلا من أن تكون يوميات مع بعض السرد القصير خارج أحداث يومه
............................................................................................
أشعر وكأني (جعلت من الفسيخ شربات) أحسست بعد المقدمة أنني أعدتك لتتلقي رواية لتشارلز ديكن أذا فأنا أريد أن أُذكرك بألتماس أن لا يكون النقد لاذعاً طالباً منك تذكر أنها أول تجربة
...........................................................................
في بيت علاء بينما هو جالس أمام الكمبيوتر في أنتظار رهيب خرج من صمته معلنا صرخة يتبعها لعنات متتالية علي
شركة النت وعلي سرعته وعلي الدنيا وعندها سمع أمه في الخارج تطلق زغروطه "جرسا مصرياً خالصاً" خرج علاء مسرعاً
يتفقد الأمر فوجد أبيه يقف بجوار الباب ما زال يمسك بيده المفاتيح وأبتسامته العريضة مرتسمه علي وجهه
حتي رأي علاء فتحولت الأبتسامة العريضة إلي نشوة من الفرح غطت كل ملامح وجهه ولم ينتظر فأخبر علاء أن
صديقة قد أتصل به وأبلغه أن نتيجة التنسيق ظهرت وأن علاء ألتحق بكلية الصيدلة جامعة القاهرة تبعاً للتنسيق
ولكن لجغرافية مسكنه فالأقرب له جامعة عين شمس بطبيعة الحال فعلاء يسكن حي المطرية ومع أنها لم تكن
رغبته ألا أنه فرح كثيرا عندما علم بها وعندما أنتهت مظاهر الفرح وجلس علاء خاطب نفسه قائلاً (وأية يعني هوا كان
مين دخل في بلادنا اللي عايزه واللي دخل اللي عايزه مين كان أشتغل بشهادته؟؟ علي الأقل فرحت أبويا وأمي
بكلية قمة والحمد لله) وقضي علاء الأجازة وأستعد للألتحاق بالكلية عند بداية العام الدراسي وكان من ضمن
أستعداده للكلية أنه قرر أن يذهب إلي الكلية ليتعرف علي الطريق وكيف سيذهب وبأي وسيلة مواصلات فلم يكن
علاء يملك سيارة خاصة فهو من أسرة متوسطة الحال ...... أقترح عليه عمه الذي يعمل مهندساً في هيئة المساحة
بالدقي أن يركب معه الأتوبيس وينزل في ميدان "الجيزة" حيث جامعة القاهرة!!! (لا تتعجب فصيدلة عين شمس
القريبة له أيضا في "العباسية"!!) وافق علاء علي أقتراح عمه بمصاحبته فأستيقظ ثاني يوم مبكراً ودخل الحمام في حركة بطيئة يُغالبها
النعاس غسل وجهه وخرج إلي غرفته فأرتدي ملابسه ونظر في الساعة فأذا بها السادسة والنصف أذاً فليلحق بعمه عند الموقف الأن
عذراً عزيزي القاريء أذا كنت ممن أهتم بالتفكير في طبيعة ديانة علاء لعدم ذكر ما هو معتاد من قام فغسل وجهه ثم توضأ فصلي فأني)
سأقطع عليك تفكيرك وأجاوبك فقط لأني أحتاج لتركيزك في تفاصيل أخري كان علاء مسلماً ولكنه غير مواظب علي الصلاة يكاد
يكون لا يؤديها بأستثناء صلاة الجمعه وأذا كنت عزيزي القاريء ممن لم يهتم فأدعوا الله أن يديمها عليك نعمه لكي لا أحتاج أن أكرر
مثل هذا الخروج) وذهب علاء مع عمه وعندما وصل إلي ميدان الجيزة
نظر في ساعته فقد كان مهتماً بمعرفة كم من الوقت سيحتاج لكي يصل إلي الكلية وتفاجأ أنه يحتاج ساعتين في
مشوار يفترض به أن يكون يومي فكلية الصيدلة كلية عملية !! ومع ذلك رضي علاء بالمكتوب وأستسلم لقدره ونزل
ليسأل أمن الجامعة عن مكان كلية الصيدلة فأخبره العسكري أن كلية الصيدلة تنتسب لجامعة القاهرة ولكنها غير
ملحقه بالحرم الجامعي مما يعني أنه يتوجب عليه أضافة نصف ساعة أخري لبند المواصلات سيركب فيها ميكروباص للقصر
العيني(ترحم علاء علي القبة وساعة الجامعة والكرسي الطاهر اللي وقفت عليه نيكول سابا في المكتبة) ومرة أخري حمد علاء
الله علي كل حال وأتجة ليركب الميكروباص وعندما وصل للموقف في القصر العيني تفاجأ بسور تابع لمشروع مترو
الأنفاق تتبعه حتي وصل لسلم المحطة وسأل هناك أحد الصاعدين عن أسم تلك المحطة وعرف أنها "السيدة زينب"1
أنصرف علاء متجها إلي الكلية وهو يفكر في أمكانية أستخدام مترو الأنفاق لعله يوفر من وقت الرحله اليومية ولكنه
لم يركب المترو من قبل وغير عالم بمحطاته فهو لا يعلم كم محطة تبعد السيدة زينب عن المطرية وكم سيكون الوقت
الذي سيستغرقه المترو.........وصل علاء للكلية فعرف عن حق مدي عراقتها من شكل مبانيها فالعراقة هنا مقدسة لا
يمكن ترميمها أو تجديدها المباني كما هي منذ أنشاء الكلية علاء مخاطباً نفسه أو ربما من أثر الصدمة أعلي قليلاً
من أن يكون مخاطباً نفسه ( يافرحة ما تمت خدتها العراقة وطارت) هي دي كلية القمة !!!!فضّل علاء أن ينصرف
خاصة أن فضوله كان سيقتله لمعرفة كيفية العودة بمترو الأنفاق وكم سيأخذ من الوقت كانت الساعة ما زالت
الحادية عشر صباحاً أتجه علاء للمحطة وركب المترو جلس علي أحد مقاعده وصل في ساعة ألا ربع ما يعني أنه
سيرتاد المترو دائماً توفيراً للوقت شكر علاء الله علي تسخير ه لنا مثل هذه المواصلات وشكر الحكومة علي قيامها
بهذا المشروع الذي وفر عليه الأستيقاظ في الفجر وساعة ونصف ضائعين في الذهاب ومثلهم في العودة ولكن
سرعان ما تبخر شكره للحكومة علي راحته ولم يتبقي سوي شكر الله علي تسخيره المواصلات وشكره أيضاً علي
فضيلة الصبر عند الأبتلاء بتلك الحكومة وألا لكان علاء جالساً في البيت لا يذهب للكليه فعند بدء الدراسة أكتشف أن
الحال في العام الدراسي مختلف فطبيعة حال بلدنا مصر "الولادة" فأنه لم يكن الوحيد الملتحق بكليات ستحتاج
المترو لكي يصل إليها الطلاب فعلم أن هناك أوقات ذروة تصادف عند أول زيارة للكلية أن أنتهي من الزيارة باكر قبل وقت
الذروة عند عودة الموظفين عندها راجع علاء جدول مواعيده في رأسه فعلم أنه لن يحتاج المترو تقريبا إلا في تلك الأوقات مما يعني
أن عليه التعود علي هذا الوضع (نحن المصريين من أخترعنا القناعة السلبية كل ما هو بأيدينا
تغييره للأفضل أختبار من الله كل ما يجب علينا فعله أن نحمد الله في السراء والضراء ولعلي لو كنت وصلت لمرحلة
واسعة من الأنتشار لتلقيت رسائل تكفير من قراء فهموا كلامي علي أني أحرض علي عدم حمد الله في الضراء)1
لذلك أراح علاء دماغه وحمد الله كالعادة و أنتظر حتي يأتي مترو يصلح الوقوف فيه فمجرد منظر الواقفين في محطة
المطرية يحتاجون مترو فاضي بأكمله ليستطيعوا الأنتشار به وليس الجلوس بالطبع ...... أنتظر علاء المترو ليجد نفسه وهو في
المحطة الرابعة في أتجاة المرج حلوان والذي يقترب عدد محطاته من ال 34 محطة ... ففي المحطة الرابعة أو الخامسة
وهي حاله خاصة بمترو الأنفاق المصري فترتيب محطتك يتوقف علي نوع المترو) وجد علاء بعض الناس يقفون علي)
أجزاء من أرجلهم كبرت أم صغرت تبقي أجزاء ويبدو لك من وصفي لها أنها وقفة مترنحة ولكنها عكس ذلك تماما
فتلاصق الأجساد يسمح لمن يزنون أكثر من مائة رطل أن يبدو كلاعبات بالية رشيقات في وقفتهن علي أطراف
أصابعهن بكل ثبات ..... لم يركب علاء المترو الأول ولا الذي يليه ولا الذي يليه ليكتشف أن رصيده من الوقت الأضافي
الذي أعده للطواريء قد أنتهي وأنه لو لم يركب المترو القادم لتأخر عن ميعاد أول محاضرة لأول يوم له في الكلية في
تلك "المتروهات" الفائتة قرر علاء بعد كل مترو يتركه يمر دون أن يركب أن يقدم تنازلاً ويهيأ نفسه علي قبول الوضع
فتنازل عن رفضه مبدأ الوقوف علي جزء من قدمه ثم تنازل عن رفضه أن يكون "بوستر" علي الباب ثم تنازل أيضاً عن
رفضه لشم رائحة الفسيخ الأدمي(أيضا تكاد تكون خاصة بالمصريين أو تستطيع القول بأن مثل هذة الأوضاع فرضت
عليهم أنبعاث وتقبل مثل هذه الروائح) وتنازل أخيرا عن أهتمامه بمظهر ملابسة والتي قد يتغير لونها بشكل نهائي
نتيجة وجودة مرة من المرات في مثل هذا الأختناق ناهيك عن كون بنطاله سيعمل طوال رحلته للكلية كماسح
للأحذية وبدون مقابل ألا لو كنت من أصحاب مبدأ (خد حقك ولو بالعافيه) فيكون ثمن عمل بنطالك من نفس نوع خدمته
ولكن في بنطال أخر(وأهو بدل ما توطي تمسح الكوتشي أمسح البنطلون) في النهاية قرر علاء ركوب المترو ومرت
مدة الرحلة ووصل علاء إلي محطة السيدة زينب وخرج ليجد صف أخر من الشحاذين ..... أه لقد نسيت أن أذكر لكم أن
سلم محطة مترو المطرية وأن كنت لم أركبه من قبل ألا أني معلم سلم المترو عن غيره بالشحاذين فكل منهم له
مكانه لا يتخلف عنه أجده فيه لا يختلف من حيث درجة السلم نفسها أوالمحاذاه يميناً أو يساراً لقد حفظت وجوههم
كبقية راكبي المترو جميعهم حفظوهم لم تعد الشحاذة كسابق عهدها فكل شحاذ يعلم من يعطيه وكل راكب يظن أنه
يدرك من هو الأحق ويعطيه هو فقط فمثلا عندما تحدثت مع أبو محمد أحد الشحاذين ذات مرة ساءلاً أياه عن سبب
وقوفه المتكرر في نفس المكان وعن كونه لا يخاف أن يستكتر الناس عليه الفلوس فهو يشحذ كل يوم تقريباً فرد
علي قائلاُ يا أبني ولاد الحلال كتير يعني الساعة تجلها كام دلوقتي ؟؟؟ مش 6.30؟؟ زمان أستاذ محسن جاي
وهيديني اللي فيه النصيب وبعدها بخمسة هييجي الدكتور عبد الله وبعديه مدام نهي وكدة يا أبني ومفيش حد
بيموت من الجوع !!!! تعجبت من الأجابة وأتطمنت أني لن أضل طريق سلم المترو أبداً عندما علمته بالشحاذين فلم
أكن وقتها عابثاً كمن علم بلكونة بالغسيل المنشور فمن الواضح أن عم أبو محمد لن يغادر درجته قبل أن يفارق الحياه
أو أن يفارق كل من ذُكر أسمائهم الحياة ... نعود إلي محطة السيدة زينب لكن هنا لم يكن علي علاء أن يحفظ أشكال
الشحاذين فهو نازل من السلم لا يحتاج إلي تعليمه ولكن ربما يحتاج إلي حفظهم عند العودة أذا كانوا من شحاذين
اليوم الكامل وليس الفترة الصباحية !!!!! نزل علاءمن سلم المترو قاصداً الشارع الموصل للكلية ليجد مجموعات
عشوائية من الطوابير وأحياناً مجموعات من الطوابير العشوائية فترتيب الدور في الصف الواحد أحياناً طولي وأخري
بطريقة عرضية وليكن في بعض أوقاته بلطجي وأخري بطريقة ودية ولتكن طوابير هزلية لا تحمل أي نوع من أنواع
الدور أو الترتيب ... كانت الطوابير كثيفة حيث أخفت معالم النافذة والمبني وأضطر علاء أن يسرع غير مبالي بنوعية
النافذة فقد أضاع عليه أنتظار المترو أي وقت قد أضافه تحسباً للعطلة المتوقعة ولكنه توقع أن تكون فرن عيش حيث
كان الوقت مبكراً علي أي نوع أخر من الطوابير علي سلع أخري كاللحمة أو طابور الجمعية أو ما شابه أنصرف علاء
ليلحق بالمحاضرة الأولي وصل علاء إلي الكلية وأتجه صوب المدرج الذي كان قد أستعلم عن مكانه في زيارته
الأولي للكلية دخل علاء المدرج ليكتشف حقاً وبالدليل القاطع أن مصر "ولادة" فقد أنجبت له ما يقرب من 1300 زميل
مهنه في كلية واحدة في سنة واحدة في نفس المدرج ولك أن تتخيل كم قد أنجبتهم من قبل وستنجبهم إن شاء الله فهي ولادة بلا سن
يأس كل مواردها قد تنضب إلا خصوبة أنتاجها البشري مما أثار فضول علاء إلي أن يعرف مين أبو الدنيا هذا الذي
أعطاه الله الصحة لكي ينجب من أم الدنيا هذا العدد وإن كان هكذا الحال في كلية القمة فكيف ببقية الكليات......1
علي كل حال حضر علاء المحاضرة ثم التي تليها ثم التي تليها ولكن أحقاقاً للحق لم يستمر علاء علي مثل هذا
الألتزام أكثر من الأسبوع الأول فقط وأصبح علاء يتحمل مشقة مشوار المترو المزدحم المتكدس المفسخ (أذا شئت
وأذا صح التعبير) ولا يتحمل مجرد حرارة جو المدرج فأصبح وبعد أسبوع واحد من بدء العام الدراسي ما هو أهم من
الأساتذة والمحاضرات والشرح أصبح هناك مايجعله يتحمل شقاء المترو وساعة ألا ربع من الألتصاق في شبه وقفه
علي بعض أجزاء من الأطراف فعادة لطلاب سنة أولي يوجد في فناء (حوش) الكلية ما يدفع للذهاب إلي الكلية أكثر
من مدرجاتها ومبانيها وأساتذتها أنها أساس وجود الأنسان أنها علاقاته وصدقاته أنها ما يميز تلك المرحلة عن
سابقتها بالنسبة لكثير من الطلبة لا تمنع الصداقات علاء عن الحضور ولكن أحياناً الملل ومجرد رنة تعلمه بأن أحد
المحببين إليه بالخارج تجد علاء عند باب الكلية خاصة لو كانت تلك الرنة من صديقة شوقي أو صديقته بسنت فهما
أقرب الناس إلي قلبه فقد كانت بسنت أول بنت تعرف عليها في أولي أيامة كطالب جامعي كانت تجلس بجواره
حينما كان يجتهد في متابعة ما يقوله الدكتور بينما كانت هي منهمكة في تدوين كل كلمة تخرج من فمه لا تشعر
نهائياً أن هذا أول يوم لها بالكلية مما لفت أنتباه علاء لها وبعد أنتهاء المحاضرات هم علاء بالخروج وكذلك بسنت
فكسر حاجز الحرج في أول تعامل جامعي وطلب منها أن تسمح له بتصوير المحاضرات (الطريقة البريئة الخبيثة
التقليدية) ولأدب وتلطف علاء في الطلب لم تمانع بسنت أن تترك له الورق علي أن يعيده لها مرة أخري فسألها علاء
إن كانت ستعود إلي البيت أم أنها ستبقي في الكلية بدي تغير طفيف علي وجه بسنت من وقع السؤال ولكنها ردت
لأ هروح علي طول فسألها علاء عن مسكنها حينها لم ترد بسنت فبداية علاء كانت أجرأ من أن تحدث في الثواني
الأولي للتعارف فأدرك علاء ذلك وحاول من تلطيف حدة أسئلته وأخبرها بأنه يسألها فقط لأنه سيعود إلي البيت فور
أنتهائه من تصوير أوراق المحاضرات وأنه كان يسأل فقط ليعرف أذا ما كانت تستخدم المترو في العودة أم أنها تمتلك
سيارة فإن كانت تستخدم المترو فلترافقه الطريق لتصوير المحاضرات في "الكشك" اللي في طريقهم للمترو أبدت
بسنت الموافقة فهي تسكن في حدائق القبة وتستخدم أيضاً المترو ولكنها وافقت فقط لأنتباه علاء لحدة أسئلته
ومحاولة تلطيفها ولخجله في الطلب وتجنباً لأحراجه أن ترفض المرافقة خاصة أن محطة المترو قريبة جدا من الكلية
فرح علاء بالموافقة وأصطحب بسنت إلي "كشك" التصوير أثناء التصوير أنشغل فكر علاء بإن كانت بسنت ستركب
عربات المترو العادية معه أم ستمتنع لتركب العبات الخاصة بالسيدات أشار الرجل لعلاء مما يعني أنتهاءه من التصوير
فأخذ علاء المحاضرات وأستدار لكي ينصرف هو وبسنت فلمح عربة أسعاف أمامه وبطبيعة علاء الفضولية أهتم بأن
يعرف سبب وجود تلك السيارة هنا فتذكر حين أتي صباحا ورأي طوابير العيش العشوائية أظن هل أصاب أحد!!! ألهذة
الدرجة وصل الحال في أزمة العيش ؟؟؟ قبل أن ينصرف علاء راضياً عن أستنتاجه هذا لمح المبني خلق السيارة
ورأي النافذة لا تشبه نافذة الأفران حاول علاء التدقيق فالطوابير قد أنصرفت والأن يمكنه أن يري تفاصيل المبني
فتفاجأ بأن هذا المبني مستشفي الأطفال التعليمي التخصصي علاء مخاطباً نفسه أو بحرقة أدت إلي علو صوته
قليلاً عن كونه مخاطباً نفسه (مستشفي!!!!!!!!!!!) يعني الطوابير دي طالبة العلاج (عُلم السبب فزاد العجب) !!! منظر
الطوابير نفسه مضر بالصحة فالمستشفي بأمكانيتها القليلة غير مستعدة لعلاج أكثر من الأمراض اللتي قد تسبب
فيها مثل هذا الأزدحام ولتخصص مستشفيات أخري لعلاج المرضي الأصليين .. شعر علاء بأنه تأخر قليلاً في متابعة
الحدث وقراءة المعاني الخفية وتذكر بسنت فأنصرف عن ما هو فيه وأتجها معاً لمحطة المترو وصدق حدثه فقد أصرت
بسنت أن تركب العربات الخاصة بالسيدات لعل ذلك لم يكن أنطلاقاً من مبدأ الألتزام بالعربة المخصصة لها ولكن
علي الأقل فأنها تريد أن تحتفظ لنفسها بمسافة تفصلها عن من يجاورها كحق أدمي بأن يختص كل منا بنتوءاته
وتجوافيه لنفسه في معزل أو أنها تريد أن تحتفظ بممتلكاتها الجسدية الأنثوية لذاتها وصل المترو لمحطة المطرية
ونزل علاء ولكنه لم يري الشحاذين ولم يهتم لتفقد وجودهم كعادته حينها فقط أكتشف علاء أنه كان ساذج عندما علم
سلم المترو بالشحاذين فهم متواجدون حتي في طوابير العلاج المجاني يتعاملون أسوأ من كونهم شحاذين وكأن
مال المستشفيات الحكومية ليس بمالهم علي الأقل شحاذين المترو جالسين مُكرمين يبحثون عن أكلهم بينما
الأخرون يتعذبون من أجل الراحة !!!! (فليسعد علاء أذاً بكل أنانية الدنيا أنه دكتور في بلد المرضي بها طوابير)وصل علاء إلي البيت
ولا ترتسم علي وجهه ملامح فرحة أول يوم جامعي في كلية القمة فعندما فتحت له والدته الباب أضطربت عند رؤيته فقد ظنت أن هناك
مشكلة ما حدثت له في أول يوم له بالكلية فأستقبلته بملامح باهته وبسؤال عن سبب ضيقه ؟ فرد علاء بلا شيء فكررت السؤال فقال لها
لا شيء تركته أمه لينصرف إلي غرفته لعله مُرهق بعض الشيء ويريد قسطاً من الراحة فدخل علاء وأرتمي علي سريره معلناً
صرخة أخري ولكنها تلك المرة أعمق وأقوي لم تكن الصرخة تلك المرة متبوعه بلعنات متتالية كانت وحدها كافيه عن التعبير بما يشعر
به حاول علاء أن يرتاح قليلا وينام ولكن خوفه من أن يكون أحداث يومه هذا كابوس متكرر أفشل تلك المحاولات
............................................................................
النهاية:1
أم" كلية القمة في بلد يأكل أهلها من القم ..ام ..ة"
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

قصة رائعة وفكرة جديدة من نوعها
ReplyDeleteوإن كنت أتمنى ان تكون النهاية على مستوى القصة
ربنا يوفقك
شكراً يا نصار بجد ربنا يخليك والنهاية تتعوض مرة تانية
ReplyDelete3aaaash Fash5 ;)
ReplyDelete